الحاج سعيد أبو معاش

343

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

الكرسيَّ ولا السماءَ ولا الأرضَ ، ولا الملائكةَ ولا الأنسَ ولا الجنَ ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليتُ بعزتي أنهُ لا يأتيني أحد بمثقال ذرة ( حبة ) من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلتُهُ ناري ولا أبالي . يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك اليّ حاجة فبهؤلاء توسل . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نحن سفينة النجاة ، من تَعَلّق بها نجا ، ومَن حادَ عنها هلك ، فمن كان له إلى اللَّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت « 1 » ( 2 ) روى في مسند أحمد بن حنبل والجمع بين الصحاح الستة عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاير قد طبخ له ، فقال : اللهُم ائتني بأحبِ الناس إليك يأكل معي ، فجاء علي عليه السلام فأكل معه . ومنه عن ابن عباس أنه لما حضرت ابن عباس الوفاة قال : اللهُم اني أتقرب إليك بولا ية علي بن أبي طالب عليه السلام . وقال العلامة الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في " كفاية الطالب " « 2 » بعد نقل حديث الطير ما نصه : وفيه دلالة واضحة على أن علياً عليه السلام أحبُّ الخلق إلى اللَّه ، وأدلْ الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما دعا به ،

--> ( 1 ) رواه العلامة الهمداني الرحماني في " الإمام علي عليه السلام " ( الحديث 25 ص 41 ) . ورواه الأمر تسري في " أرجح المطالب " ( ص 461 طبعة لاهور ) عن الشيخ عبد القادر الجيلاني مرفوعاً عن أبي هريرة رضي الله عنه . ( 2 ) كفاية الطالب ص 59 ، واحقاق الحق 5 : هامش 319 .